الشيخ محمد علي الگرامي القمي

92

المنطق المقارن

الأمور اما ممتنع الوجود أو واجب الوجود أو ممكن الوجود اى يستوى له الوجود والعدم . فإن كان بحسب الواقع ممتنع الوجود للموضوع كان كيفية النسبة هي الامتناع ، وان كان بحسب الواقع لازم الوجود للموضوع كان كيفية النسبة هي الضرورة ، وإن كان بحسب الواقع ممكن الوجود للموضوع كان كيفية النسبة هي الامكان . ثم إذا ذكر في القضية لفظ دال على الكيفية الواقعية سمى ذلك اللفظ بالجهة اللفظية كما يسمى معناه المتصور في الذهن جهة عقلية ، وتسمى نفس الكيفية الواقعية مادة القضية ، ونفس القضية موجهة . فان طابقت الجهة المادة كانت القضية صادقة والا فكاذبة . ثم إن ما ذكرنا من الكيفيات الثلاثة هي الأصل في الكيفية كما يعلم مما ذكر ولكنه لما كان يحتاج في العلوم وا لمحاورات إلى كيفيات اخر هي فروع لهذه الثلاثة زاد وأعليها مثل الدوام والامكان العام والفعلية وغيرها . فإنه قد يحتاج إلى إفادة دوام المحمول فقط من دون النظر إلى اثبات انه ضروري الوجود للموضوع أو ممكن الوجود . وقد يحتاج إلى إفادة محض عدم استحالته من دون النظر إلى تحققهاو ضرورته أو دوامه وهكذا . وحينئذ فنذكر الكيفيات بتفاصيلها : فمنها الضرورة اى إفادة وجوب المحمول للموضوع وهي على اقسام ستة : 1 - الضرورة في وقت معين نحو كل نفس مجزية باعمالها يوم المعاد بالضرورة وتسمى هذه القضية في الاصطلاح بالوقتية المطلقة . 2 - الضرورة في وقت غير معين نحو كل نفس ذائقة الموت في وقت ما بالضرورة وتسمى بالمنتشرة المطلقة . 3 - الضرورة بحسب وصف الموضوع نحو كل حكيم ، عالم ذهني مشابه